تصاعد السجال السياسي والأمني بشأن الطائرات الورقية التي تقول إسرائيل إنها أُطلقت من قطاع غزة باتجاه بلدات الغلاف، مساء الأحد 23 أغسطس/آب 2026، مع دخول الولايات المتحدة على خط التطورات، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد جديد على مسار التفاهمات المتعلقة بالقطاع، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية وردود فلسطينية تتهم الحكومة الإسرائيلية باستخدام هذه الحوادث ذريعة لاستمرار الهجمات.
ونقلت قناة i24NEWS الإسرائيلية عن مراسلها السياسي غاي عزرئيل أن الولايات المتحدة تنظر بقلق إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بالطائرات الورقية. ونقلت القناة عن مصدر مطلع على التفاصيل قوله إن القضية «تؤخذ بجدية كبيرة»، خشية أن تؤدي إلى إلحاق ضرر بالتقدم المحرز في تنفيذ الترتيبات الخاصة بغزة، والتي استثمرت واشنطن وأطراف أخرى جهوداً كبيرة في دفعها قدماً. ولم يصدر، حتى وقت إعداد الخبر، موقف أميركي علني رسمي بشأن حوادث الطائرات الورقية.
ووفق التقرير ذاته، وجه مسؤول في «مجلس السلام» انتقادات إلى إسرائيل، معتبراً أنها لا تطبق بصورة كاملة اتفاق النقاط العشرين، وأن نهجها الحالي قد يعرقل الجهود الرامية إلى دفع حماس نحو تنفيذ التزاماتها المتعلقة بنزع السلاح. وتأتي هذه التصريحات في ظل خلافات مستمرة بشأن آلية تنفيذ المرحلة التالية من الترتيبات الخاصة بالقطاع.
ويتزامن ذلك مع استعداد الكابينت السياسي-الأمني الإسرائيلي للاجتماع مساء الاثنين 24 أغسطس/آب. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الاجتماع سيأتي في ظل التطورات الأمنية في غزة والملفات المرتبطة بتنفيذ التفاهمات، فيما طالب الوزيران بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك نتنياهو بعدم السماح بدخول قوة متعددة الجنسيات إلى القطاع قبل نزع سلاح حماس ونزع سلاح غزة بالكامل.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس قد صعّدا لهجتهما في وقت سابق الأحد، عقب تقييم أمني شارك فيه رئيس الأركان إيال زامير وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية. وحذرا حماس من أن استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والمسيّرات سيقابل بزيادة عمليات الاستهداف ضد المسؤولين عنها، إلى جانب احتمال إخلاء السكان من المناطق التي تقول إسرائيل إن عمليات الإطلاق تتم منها.
وأصدر كاتس تعليمات للجيش بالتعامل مع كل عملية إطلاق من هذا النوع باعتبارها «عملاً حربياً»، سواء كانت الوسيلة المستخدمة تحمل مواد متفجرة أم لا، وأمر باتخاذ إجراءات ضد الأشخاص والجهات التي تتهمها إسرائيل بتنظيم عمليات الإطلاق، إضافة إلى البنية التحتية المرتبطة بها.
التعليقات (0)