وفي حوار مع برنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة، قال عقار إن السودان ورث بعد الاستقلال دولة لم تنجح النخب السياسية في تحويلها إلى دولة جامعة، مشيرا إلى أن الولاءات ظلت مرتبطة بالعشيرة والقبيلة والمنطقة، بدلا من أن تكون للدولة السودانية.
وأضاف أن الحروب السودانية بدأت قبل الاستقلال، لكن النخب بعد ذلك أخفقت في تحويل "الطاقة الإيجابية" لحركات التحرر إلى مشروع لبناء الدولة وإدارتها، معتبرا أن تجاهل مطالب مناطق وأقاليم مختلفة أدى إلى تراكم ما وصفها بـ"المظالم التاريخية".
واستعاد عقار محطات تاريخية قال إنها أسهمت في تعميق الأزمة السودانية، مشيرا إلى أن الجنوبيين طالبوا في خمسينيات القرن الماضي بالفدرالية والحكم الذاتي ضمن سودان موحد، لكن تلك المطالب لم تجد الاستجابة المطلوبة، قبل أن تتطور الخلافات لاحقا وصولا إلى انفصال جنوب السودان.
وقال إن مطالب مناطق أخرى، بينها دارفور (غرب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) وشرق السودان وحتى الوسط والخرطوم، جرى التعامل معها في مراحل مختلفة باعتبارها مشكلات أمنية أو تمردا، بدلا من النظر إليها باعتبارها مطالب سياسية واجتماعية تستحق المعالجة.
وأكد عقار، الذي كان جزءا من الحركة الشعبية خلال الحرب الأهلية في السودان، أنه ما زال يؤمن بوحدة البلاد، قائلا إن انفصال الجنوب لم يكن نتيجة رغبة الجنوبيين وحدهم، وإنما جاء نتيجة تراكم أخطاء سياسية منذ خمسينيات القرن الماضي.
وأضاف "لا يمكن أن نفرط في جزء آخر لينفصل"، داعيا إلى بناء السودان على أساس العدالة الاجتماعية وقبول الآخر والاعتراف بالتنوع.
التعليقات (0)