تحولت مقابض الأبواب المخفية والكهربائية في السيارات الحديثة -وفي مقدمتها "تسلا"- من رمز للرفاهية والتطور التقني إلى مصدر قلق أمني ومحط تفاعل واسع على المنصات الرقمية.
وأثار مغردون تساؤلات ومخاوف من تحول هذه السيارات الفارهة إلى "توابيت" محاصرة للركاب في حالات الطوارئ كالحرائق، أو التعرض لحادث، أو نفاد البطارية، وحتى تراكم الثلوج، كما أظهر مقطع فيديو متداول لسائق يعجز عن دخول سيارته، مما جعل وسائل النقل البسيطة تبدو أكثر أمانا في نظر الكثيرين.
وفي مضمار التصدي لهذه المخاطر، باتت الصين -أكبر سوق للسيارات الكهربائية- أول دولة تتخذ إجراءات حاسمة بإلزام الشركات بتوفير آليات ميكانيكية واضحة لفتح الأبواب من الداخل والخارج؛ إذ أعلنت في فبراير/شباط الماضي حظر المقابض المخفية اعتبارا من عام 2027 تفاديا لمشاكل السلامة أثناء الطوارئ.
وبناءً على هذه القرارات الصارمة، تقرر أن تسحب "تسلا" في سبتمبر/أيلول المقبل نحو 3 ملايين سيارة مصنعة محليا أو مستوردة من طرازات (3، واي، إس، إكس) مجانا، لوضع علامات توضيحية للمقابض الميكانيكية وتحديث البرامج لتخفيض النوافذ تلقائيا بعد التصادم كي يخرج الركاب أو تصل فرق الإنقاذ إليهم.
ولا تقتصر الأزمة على "تسلا" بل تشمل 8 شركات أخرى ستسحب نحو 4.3 ملايين سيارة في الصين، مثل "لياب موتور" و"إكس بينغ" و"غيلي هولدينغ" بسبب صعوبة تحديد واستخدام المقابض الميكانيكية وقت الطوارئ.
وتزايدت علامات الاستفهام حول موقف الولايات المتحدة التي سجلت العام الماضي 15 حالة وفاة جراء عجز الركاب أو فرق الإنقاذ عن فتح أبواب سيارات "تسلا" بعد الحوادث، دون أن تتخذ السلطات أي إجراء يغرم أو يلزم الشركة بأي إصلاحات.
التعليقات (0)