لم يعد حضورنا على المنصات الرقمية مجرد امتداد لحياتنا اليومية، بل أصبح مساحة موازية تُعاد فيها صياغة ذواتنا باستمرار.
هناك، لا نقدَّم كما نحن، بل كما نختار أن نبدو عليه.
وبين الصورة التي نعيشها والصورة التي ننشرها تتشكل فجوة صغيرة لكنها مؤثرة، تتسع مع كل منشور وكل إعجاب وكل مقارنة صامتة نجريها دون أن ننتبه.
في هذا الفضاء، لا يتعلق الأمر فقط بما نقوله بل بكيفية استقباله وبالانطباع الذي يتركه وبالقياس المستمر لمدى "نجاحه" رقميا. وهكذا يتحول التعبير عن الذات من فعل حر إلى عملية محسوبة تتداخل فيها الرغبة في المشاركة مع الحاجة إلى القبول.
وهنا يأتي السؤال المهم: هل ما أقدمه عن نفسي هو أنا فعلا، أم النسخة التي يتوقعها الآخرون؟
المنصات لا تعرض حياتنا كما هي
التعليقات (0)