قلل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من شأن التهديدات الأمريكية الأخيرة بفرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق، واصفاً إياها بأنها مجرد تكرار لسياسات فاشلة سابقة. وأكد عراقجي خلال كلمة له بمناسبة 'أسبوع الحكومة' أن طهران تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الضغوط وإحباط أهدافها.
وأوضح الوزير الإيراني أن لجوء واشنطن مجدداً إلى ما يسمى 'العمليات الاقتصادية' يعكس بوضوح عجز الإدارة الأمريكية عن ابتكار خيارات جديدة لمواجهة الشعب الإيراني. وأشار إلى أن التلويح بالخيار العسكري في السابق لم يثمر عن نتائج، مما دفع الولايات المتحدة للعودة إلى أدواتها القديمة.
وشدد عراقجي على أن الطريق الوحيد المتاح أمام الولايات المتحدة هو التخلي عن لغة التهديد واعتماد أسلوب الحوار القائم على الاحترام المتبادل والعدالة. واعتبر أن تكرار الخطط التي أثبتت فشلها في الماضي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الدولية.
تأتي هذه التصريحات رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن شن 'حرب اقتصادية غير مسبوقة' تهدف إلى تجفيف منابع التمويل الإيرانية بشكل كامل. وتوعد ترمب بملاحقة كافة شبكات تهريب النفط والتحويلات النقدية ومكاتب الصرافة التي تتعامل مع طهران في مختلف أنحاء العالم.
وحذر الرئيس الأمريكي الدول التي تواصل دعمها الاقتصادي لإيران من عواقب وخيمة، مؤكداً أن الإجراءات الجديدة ستكون 'تاريخية' وستؤدي إلى شل قدرة طهران على التحرك إقليمياً. وزعم ترمب أن هذه الخطوات ستجعل إيران محاصرة تماماً وغير قادرة على تمويل أنشطتها الخارجية.
من جانبه، رأى ريتشارد ويتز، كبير الباحثين في مؤسسة ويكي سترات للأمن أن معظم الشركات العالمية ستنصاع للتعليمات الأمريكية خوفاً من فقدان الوصول إلى السوق الضخمة في الولايات المتحدة. وأوضح أن المفاضلة بين السوق الإيرانية والأمريكية تنتهي دائماً لصالح الأخيرة نظراً لفارق الحجم والتأثير.
التعليقات (0)