اتخذت إسرائيل خطوة استثنائية بحق السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، إذ قررت وقف تزويده بالمعلومات الاستخبارية، وسط غضب متصاعد في القدس من مواقفه تجاه سوريا وتركيا، واتهامه بالانحياز إلى مصالح أنقرة على حساب الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة "معاريف"، يتزايد القلق الإسرائيلي مما تعتبره تل أبيب تراجعاً في التزام الولايات المتحدة التاريخي بأمنها. ولا يرتبط هذا القلق فقط بنفاد صبر الرئيس دونالد ترمب من الحرب مع إيران ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تتهمه أوساط بجرّ واشنطن إلى المواجهة بعدما عرض أمام ترمب إمكان تحقيق نصر سريع وسهل، بل يشمل أيضاً النهج الذي يتبعه برّاك.
ويؤدي برّاك، بصفته سفير واشنطن لدى أنقرة ومبعوثها الخاص إلى سوريا، دوراً مركزياً في المحادثات الأمنية بين إسرائيل وسوريا. وقد أثار غضباً إسرائيلياً بعدما أدان قصف قاعدة أبو الظهور، محذراً من أنه كان يمكن أن يشعل مواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا وسوريا.
وكتب برّاك عبر منصة "إكس": "نشعر بقلق بالغ من أن الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الظهور تمثل تصعيداً غير ضروري ولا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع تحدث إلى المحلل بن كسبيت في موقع "المونيتور"، من دون الكشف عن اسمه، أن إدانة برّاك اعتُبرت دليلاً إضافياً على ما تصفه إسرائيل بتوجهاته المؤيدة لتركيا.
وكان برّاك قد دعا في أيار الماضي إسرائيل وسوريا إلى التوصل لاتفاق "عدم اعتداء". إلا أن إسرائيل ترى أن مثل هذا الاتفاق يتجاهل التهديدات الأمنية التي قد تصدر عن دمشق، انطلاقاً من اعتقادها بأن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يسيطر بصورة كاملة على الأراضي السورية، وقد يتغاضى عن وجود مجموعات جهادية قرب الحدود، ما يجعل اتفاق عدم الاعتداء، وفق رؤيتها، عاملاً يتركها مكشوفة أمنياً.
التعليقات (0)