في غزة ، لم يعد للأطفال بيتٌ يعودون إليه، ولا سماء للعب.
هدم الاحتلال بيوتهم، ودفن تحت الركام غرفهم الصغيرة، وكتبهم المدرسية، ودُماهم وألعابهم التي كانوا يظنون أنها ستبقى معهم طويلاً. دفن معها شيئاً أكبر من الألعاب؛ دفن أحلاماً صغيرة كانت تكبر كل يوم، وأحلاماً كبيرة كانت تنتظر أن تكبر معهم.
وحين خرجوا من تحت الركام، لم يجدوا سوى الخيام.
لكن الخيام لم تكن ملاذاً آمناً أيضاً. لاحقتهم صواريخ الاحتلال إلى أماكن النزوح، وطاردتهم القوارض والجوع والعطش والبرد والحر، حتى بدا أن الموت في غزة لم يعد يحتاج إلى عنوان.
وعلى شاطئ غزة، حيث كان الأطفال يركضون خلف الموج، مزقت صواريخ المسيرات أجسادهم، وحولت بعض أجيال الغد إلى أشلاء متناثرة على الرمل.
ومع ذلك، بقي شيء واحد لم يستطع الاحتلال دفنه تحت الركام: خيال الطفل.
التعليقات (0)