تتجه كل من حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان، والملتقى الوطني الديمقراطي بقيادة ناصر القدوة، وألوية الناصر صلاح الدين، لتشكيل تحالف انتخابي موحّد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، فيما تجري اتصالات مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية لانضمامهما إلى هذا التحالف.
هذا التحالف يعبّر عن إرادة حقيقية لبناء مشروع سياسي فلسطيني جامع، وينهي حالة الشلل التي أصابت المنظومة السياسية جراء تفرّد الرئيس محمود عباس بمقاليد السلطة.
رغم أن قرار إجراء الانتخابات صدر بمرسوم منفرد من عباس، سبقه تعديل على قانون الانتخابات جاء بالطريقة ذاتها، إلا أن الفصائل الفلسطينية قررت ألا تترك الساحة فارغة أمام محاولات عباس إعادة هندسة النظام السياسي بمعزل عن الإجماع الوطني.
إن الظرف البالغ الصعوبة والتعقيد الذي تمرّ به القضية الفلسطينية في كل مناطق تواجد شعبها، يفرض على مكوّناته كافة تقديم المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الحزبية والشخصية الضيقة.
لكن يبقى السؤال الأهم: ما مصير الانتخابات التشريعية بعد إعلان الفصائل تشكيل هذا التحالف الوطني؟ أعتقد أننا أمام أحد ثلاثة سيناريوهات: الأول: أن تجري حوارات وتفاهمات بين حركة فتح وبقية الفصائل، يُفضي إلى توافق فلسطيني جامع.
الثاني: أن تنجح فتح في إفشال هذا التحالف، سواء عبر إصدار قوانين جديدة أو من خلال أدوات أخرى.
التعليقات (0)