أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن دخول الحرب مرحلة جديدة من التنافس التكنولوجي، حيث تسعى كل من كييف وموسكو لتطوير نسخ خاصة من شبكات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية. وتأتي هذه التحركات لتقليل الاعتماد الكلي على منظومة 'ستارلينك' التابعة للملياردير إيلون ماسك، والتي باتت ركيزة أساسية في إدارة العمليات العسكرية الميدانية.
وأشار زيلينسكي في تصريحات صحفية حديثة إلى أن موسكو لم تقف مكتوفة الأيدي أمام القيود المفروضة عليها، بل شرعت في تعاون تقني واسع مع الصين لبناء نظام فضائي موازٍ. ومن المتوقع حسب التقديرات الأوكرانية أن يكتمل هذا المشروع الروسي الصيني الطموح بحلول شهر ديسمبر من عام 2026، مما قد يغير موازين القوى في الاتصالات العسكرية.
في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني أن بلاده لا تنتظر اكتمال المشاريع المعادية، بل بدأت بالفعل خطوات عملية لاختبار نظام اتصالات فضائي جديد. ويجري هذا المشروع بالتعاون مع إحدى الدول الأوروبية، بهدف تأمين قنوات اتصال آمنة ومستقلة تضمن استمرارية العمليات العسكرية دون الخضوع لتقلبات قرارات الشركات الخاصة.
وتطرقت التصريحات إلى التوترات القائمة مع شركة 'سبايس إكس'، حيث واجهت القوات الروسية في وقت سابق قيوداً تقنية حدت من قدرتها على استغلال 'ستارلينك'. وأفادت مصادر بأن هذه الإجراءات التي اتخذها ماسك ساهمت بشكل مباشر في إضعاف بعض التكتيكات الهجومية الروسية وعرقلة التنسيق بين وحداتها في الجبهات المتقدمة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي العسكري، كشف زيلينسكي عن تقديم طلبات رسمية لكل من إيلون ماسك والإدارة الأمريكية للسماح باستخدام 'ستارلينك' في تنفيذ عمليات داخل العمق الروسي. وتعتبر كييف أن هذا الإجراء ضروري لتقليص أمد النزاع، إلا أن ماسك لا يزال يبدي تحفظاً شديداً تجاه هذا الطلب، معتبراً إياه خطوة نحو تصعيد شامل.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن وجهة النظر في كييف تختلف جذرياً عن رؤية ماسك، حيث ترى القيادة العسكرية أن ضرب الأهداف داخل روسيا باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة سيحرم موسكو من المبادرة. وأضاف أن تعطيل القدرات اللوجستية الروسية هو السبيل الوحيد لإجبار الكرملين على التراجع عن استراتيجية استنزاف الوقت.
التعليقات (0)