في غزة، حيث حُرم الأطفال من المدارس والحدائق والمساحات الآمنة، بقيت الطائرات الورقية واحدة من الألعاب البسيطة التي تحملها الرياح فوق الركام، لكن هذه اللعبة تحولت مجددًا إلى مصدر استنفار إسرائيلي، بعدما أصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات للجيش بالتحرك "بقوة كبيرة وبشكل فوري" ضد إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة، واعتبارها "عملًا حربيًا" والتعامل معها على غرار الطائرات المسيّرة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، إن تعليمات كاتس تشمل مطلقي الطائرات والبالونات من القطاع، في وقت تحدثت فيه التقارير الإسرائيلية عن رصد طائرات ورقية عبرت من غزة باتجاه مستوطنات الغلاف. إقرأ أيضاً ألعاب أطفال غزة من حق بديهي إلى رفاهية مستحيلة
وتداول الصحفي علي جودة عبر حسابه في موقع "فيسبوك" تعليقًا على القرار، مؤكدًا أن ما يجري الحديث عنه هو طائرات ورقية وليست بالونات حارقة، متسائلًا عن سبب التعامل معها كتهديد عسكري.
وفي منشور آخر، قال تيسير عبد إن الطائرات الورقية التي أطلقت من غزة خلال اليومين الأخيرين هي طائرات أطفال، ونقل عن القناة 14 الإسرائيلية صياغة إعلامية تتحدث عن "طائرات ورقية إرهابية"، في سياق تناولها لمسألة إعادة إعمار قطاع غزة.
وبحسب المنشور المنقول عن القناة 14، رُصدت خلال عطلة نهاية الأسبوع أربع طائرات ورقية عبرت إلى الأراضي الإسرائيلية من جهة القطاع، شوهدت إحداها في منطقة "كيبوتس ناحل عوز"، فيما عُثر على ثلاث أخرى خلال عمليات تفتيش صباح اليوم.
كما نقل المنشور عن القناة الإسرائيلية طرحها أن المجتمع الدولي يناقش إعادة إعمار غزة ونشر قوة دولية، بينما تظهر مجددًا الطائرات الورقية القادمة من القطاع، في محاولة لربط الظاهرة بالمسار السياسي والأمني المتعلق بغزة.
التعليقات (0)