ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة بمقطع فيديو يزعم ناشروه أنه يوثق لحظة تعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لصفعة قوية على وجهه من قبل أحد المواطنين. وادعى مروجو المقطع أن الحادثة وقعت خلال تجمع شعبي حديث، مما أثار موجة واسعة من التفاعل والجدل حول الحالة الأمنية والسياسية في فرنسا.
وبعد التحقق من صحة المقطع المتداول عبر مصادر تقنية وميدانية، تبين أن الادعاء مضلل تماماً ولا أساس له من الصحة في الوقت الراهن. إذ اتضح أن الفيديو يعود في الأصل إلى شهر يونيو من عام 2021، وتمت إعادة نشره وتداوله في سياق زمني خاطئ للإيحاء بأنه حدث جديد يستهدف الرئيس الفرنسي.
وتعود تفاصيل الواقعة الأصلية إلى زيارة رسمية قام بها ماكرون إلى منطقة دروم الواقعة جنوب شرقي فرنسا قبل نحو ثلاثة أعوام. وفي ذلك الوقت، اقترب الرئيس من حشد من المواطنين لمصافحتهم، إلا أن أحد الأشخاص باغته بالإمساك بيده وتوجيه صفعة مباشرة إلى وجهه قبل أن تتدخل عناصر الحماية الأمنية بشكل فوري.
وعلى خلفية ذلك الاعتداء القديم، تحركت السلطات القضائية الفرنسية بسرعة، حيث تم توقيف المعتدي وتوجيه تهمة العنف مع سبق الإصرار ضده. وأصدرت المحكمة لاحقاً حكماً يقضي بسجنه لمدة 18 شهراً، نُفذ منها أربعة أشهر فعلياً بينما تم تعليق الـ 14 شهراً المتبقية مع وقف التنفيذ.
يأتي انتشار مثل هذه المقاطع المضللة في إطار موجات التضليل الرقمي التي تستهدف الشخصيات السياسية العالمية عبر إعادة تدوير أحداث قديمة. وتشدد المصادر الإعلامية على ضرورة توخي الحذر والاعتماد على الوكالات الرسمية قبل تداول أخبار قد تساهم في تزييف الوعي العام أو إثارة البلبلة دون مستند حقيقي.
التعليقات (0)