في الوقت الذي أطلقت فيه منظمة ليبية معنية بالحياة البرية، تحذيرا من أن "الصيد الترفيهي" لحيوان "الشيهم" أو ما يعرف محليا باسم "صيد الليل" أو "النيص"، قد يعرضه لخطر الانقراض، خرجت دراسة لباحثين من جامعة عمر المختار، باقتراح مستمد من التجربة الصينية، وهو دعوة الجهات المعنية بالحفاظ على هذا الحيوان، إلى دراسة إمكانية تحويله من حيوان بري إلى أحد حيوانات المزرعة.
ويعرف هذا الحيوان علميا باسم "هيستريكس كريستاتا "( Hystrix cristata)، ويعيش في الجحور بمناطق متفرقة من شمال أفريقيا، ومنها ليبيا، وهو حيوان عاشب يتغذى بشكل أساسي على الجذور والدرنات والبصيلات والثمار والأجزاء النباتية، ويميل إلى النشاط ليلا ولا يهاجم البشر، ويشتهر بجسمه المغطى بأشواك طويلة صلبة يستخدمها للدفاع عن نفسه عند الشعور بالخطر.
وتتنوع أسباب صيد هذا الحيوان، فبعض المزارعين يعمدون إلى ذلك حماية للزراعات الخاصة بهم، والتي يتغذى عليها الحيوان، كما يتم استغلاله في بعض المناطق كطعام، وأخيرا، رصدت منظمة البراري لصون الطبيعة في ليبيا الصيد الترفيهي للحيوان، كشكل من أشكال التنافس بين البعض على من يصيد أعدادا أكبر باستخدام كلاب صيد صغيرة مدربة تُعرف محليا بـ"كلاب النشنوش".
وإذا كانت المنظمة الليبية، قد أبدت تسامحا مع الصيد بغرض الطعام، على أن يكون ذلك بحدود، كما تفهمت إقدام بعض المزارعين على صيده حماية لزراعاتهم، ووجهتهم لحلول عملية بديلة، مثل تسييج المحاصيل والاستفادة من كلاب الحراسة، إلا أنها لم تجد أي مبررات للصيد الترفيهي.
واعتبرت المنظمة في بيان على صفحتها بموقع "فيسبوك"، أن تحويل الحياة البرية إلى مسابقة في "من يصيد أكثر" شيء آخر تماما، وقد يؤدي إلى انقراض الحيوان، وهو نفس المصير الذي يتوقعه الدكتور عمر الشيخلي، الأستاذ بكلية العلوم في جامعة بغداد، إذ وجد الاقتراح بتحويل "الشيهم" إلى حيوان مزرعة قبولا.
وخرج هذا الاقتراح من الدراسة الليبية المنشورة بدورية "ليبين ميديكل جورنال" (Libyan Medical Journal)، والتي استخدم فيها الباحثون مجموعة من التقنيات المعملية لإجراء تحليلات القيمة الغذائية للحم الشيهم، مقارنة بلحوم الأغنام والأبقار، حيث استخدموا جهاز كيلدال (Kjeldahl) لقياس محتوى البروتين، وجهاز سوكسليت (Soxhlet) لتحديد نسبة الدهون، إلى جانب تقنية الكروماتوغرافيا السائلة عالية الأداء (HPLC) لتحليل الأحماض الأمينية.
التعليقات (0)