بينما تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تصعيد غير مسبوق في حربها الاقتصادية المفتوحة ضد إيران، متوعدة بتوجيه "ضربات قاصمة" وفرض إجراءات وصفتها وزارة الخزانة بأنها "لم يسبق لها مثيل"، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، مساء السبت، أن ترامب، من خلال العدوان على إيران، دفع العالم نحو امتلاك القنبلة النووية، وذلك في تهديد غير مباشر باحتمال تفكير إيران في هذا الاتجاه.
وتوعّد رضائي بإفشال الحرب الاقتصادية الأميركية، مهدداً دول الجوار بضرب مصالحها إذا شاركت في هذه الحرب، ومنع تصدير أي نفط من المنطقة، سواء عبر مضيق هرمز أو مسارات أخرى.
وأكد رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الحرب المقبلة ستكون مختلفة عن الأخيرة، مشيراً إلى إجراء تغييرات في إدارة الحرب. وينتظر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحافياً مساء الاثنين، بعد أن توعّد بفرض "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران. وحث بيسنت أيضاً الصين على التعاون مع واشنطن. وتشير بيانات لعام 2025 صادرة عن شركة كبلر للتحليلات إلى أن الصين تشتري أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني. وتحث بكين على اللجوء إلى الدبلوماسية.
في الأثناء، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إن إيران تلقت "رسائل متعددة من دول الجوار بشأن صياغة ترتيبات أمنية وتعاون اقتصادي جديد في المنطقة".
وأضاف قاليباف في منشور باللغة الإنكليزية على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة "عرّضت أمن كل واحد من حلفائها للخطر، عبر سياساتها المتغطرسة وتجاهلها المطلق لمصالحهم من أجل مصالح إسرائيل، إلى حد جعلهم يرون وجودهم بأكمله على المحك".
وأشار إلى أن ذلك يمهد "لنظام إقليمي محلي ومستقل، قادر فعلاً على إرساء السلام والأمن في المنطقة". وجاءت تصريحات قاليباف رداً على تهديدات الرئيس الأميركي الذي توعّد فيها إيران والدول التي تتعامل معها بعقوبات وخيمة.
التعليقات (0)