ترصد وقائع ميدانية معاناة سائقي السيارات في طرابلس جراء أزمة الوقود المتفاقمة التي عمت ليبيا، حيث يقضي البعض 5 أيام متواصلة بجوار سياراتهم، تاركين أطفالهم وعائلاتهم بحثا عن وقود يعينهم على كسب قوت يومهم.
ويصف أحد السائقين معاناته -في تقرير بُثّ على شاشة الجزيرة مباشر- قائلا إنهم يلازمون سياراتهم، وينامون فيها ويعملون من داخلها دون أي دعم من الدولة، مكتفين بمطالب بسيطة هي توفير الوقود فقط، وليس أكثر.
ويتابع أن المشهد ذاته يتكرر في محطات الوقود بالعاصمة، حيث يمضي السائقون ساعات طويلة في طوابير لا تتحرك بانتظار الحصول على وقود، ليُفاجؤوا أحيانا بأن الكمية المخصصة للمحطة نفدت قبل حصولهم على حصتهم.
ويأتي هذا الوضع في وقت تشهد فيه البلاد شحا حادا في إمدادات الوقود، حيث يتم توزيع كميات لا تتجاوز 10 آلاف لتر لكل محطة، وهي كمية لا تكفي لعدد السيارات المتكدسة في الطوابير.
وتتفاقم الأزمة مع ظهور السوق السوداء، حيث يوضح أحد المتحدثين أن سعر لتر الوقود ارتفع إلى 9 دنانير (نحو 1.87 دولار)، مقارنة بالسعر الرسمي المنخفض، مما يجعل السائقين عالقين بين مطرقة أسعار الوقود المرتفعة وسندان الزبائن غير القادرين على دفع أجور مضاعفة.
وفي السياق، يشير أحد السائقين إلى أن الزبون يرفض دفع أجور مرتفعة، ويحتج بأن السعر مرتفع، بينما يضطر السائق إلى شراء الوقود بأسعار مرتفعة من السوق السوداء، مما يقلص هامش ربحه إلى درجة لا تمكنه من توفير قوت يومه.
التعليقات (0)