f 𝕏 W
ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان

تخوض المجتمعات الجبلية المعزولة معركة صامتة للبقاء. في ولاية نورستان شرقي أفغانستان، لا يقتصر الصراع على تأمين سبل العيش، بل يتجاوز ذلك إلى "حراسة الذاكرة".

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه منطقة ماندول الجبلية في ولاية نورستان الأفغانية تحديًا للحفاظ على هويتها الثقافية ولغاتها وعمارتها التقليدية وسط تزايد تأثير الحداثة والانفتاح على العالم. لطالما شكلت عزلتها الجغرافية درعًا لحماية خصوصيتها الثقافية، حيث كانت الأجيال تتناقل المعارف والتقاليد شفهيًا عبر الأسر والمجالس المحلية. ومع ذلك، يخشى الباحثون من ضياع هذا الإرث الحضاري الفريد مع اختفاء كبار السن وعدم توثيق هذه الممارسات.
أبرز النقاط

في مجلس خشبي يطل على أحد أودية مديرية "ماندول" بولاية نورستان شرقي أفغانستان، يجلس كبار السن يستعيدون حكايات الأجداد بلغتهم المحلية، بينما يتابع شبان القرية هواتفهم الذكية، متصفحين العالم من شاشات صغيرة.

بين المشهدين، تتجلى ملامح التحول العميق الذي تعيشه ماندول؛ هذه المنطقة الجبلية التي ظلت، قرونا، بعيدة عن مسارات المدن والطرق المعبدة، مما مكنها من حراسة لغاتها وعاداتها وعمارتها التقليدية. لكنها اليوم تواجه تحديا وجوديا: كيف تحافظ على ذاكرتها الثقافية في ظل زحف الحداثة وانفتاحها المتزايد على العالم؟

يبلغ عدد سكان مديرية ماندول نحو 24 ألف نسمة، يتوزعون على 11 قرية متناثرة في قلب جبال "هندوكوش" الوعرة. تستغرق الرحلة من "بارون" (مركز الولاية) عدة ساعات عبر طرق جبلية متعرجة تخترق الغابات السحيقة. هذه العزلة الجغرافية كانت تاريخيا بمثابة "الدرع" التي صدّت التأثيرات الخارجية، وساعدت في حفظ الخصوصية الثقافية للمكان.

وما إن يطأ الزائر أرض ماندول، حتى تأسره هندسة المنازل الخشبية المتدرجة بعبقرية على السفوح، لتبدو وكأنها تنبت من الصخر، وسط أصوات المياه المنحدرة والمجالس التي لا تزال تنبض بحكايات الأسلاف.

تُعد ولاية نورستان من أكثر المناطق تنوعا ثقافيا ولغويا في أفغانستان. وفي ماندول تحديدا، يظهر هذا الإرث في تفاصيل الحياة اليومية؛ بدءا من لغة التخاطب داخل المنازل، وصولا إلى نمط العمارة والأغاني المتوارثة شفهيا.

يؤكد الباحث في اللغات النورستانية، محمد عارف، للجزيرة نت، أن العزلة لم تكن عائقا للتطور، بل حصنا حاميا للثقافة. "الأسرة والمجلس المحلي كانا بمثابة المدرسة؛ فما لم يكن مدونا في الكتب، كان محفوظا في صدور كبار السن.. من طرق الزراعة إلى الأغاني". محذرا من أن اختفاء هذه العناصر دون توثيق يعني ضياع شفرة حضارية بأكملها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)