فتح إعلان مصرف سوريا المركزي المتعلق بصدور قرار اعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني، الباب أمام تساؤلات حول مدى إمكانية التطبيق الفعلي على الأرض في ظل تهالك الواقع المصرفي والمالي والتقني.
ويضع القرار الذي صدر الأسبوع الماضي – وإن لم يعلن الموعد الفعلي لبدء التطبيق – الأسس التنظيمية والتقنية لتطوير وربط خدمات الدفع الإلكتروني بين الجهات والمؤسسات المالية، عبر إطار لترخيص وتنظيم ثلاث جهات رئيسية من الجهات العاملة ضمن المنظومة، وهم مقدمو خدمات الدفع، ومقدمو خدمات النقود الإلكترونية، ومشغلو أنظمة الدفع.
وسيبدأ تطبيق النظام على المستوى المحلي في مرحلته الأولى فقط، على أن يتضمن مستقبلاً تطوير قدرة البنية المالية السورية على التكامل مع منظومات الدفع الإقليمية والدولية، ولكن ذلك لا يعني إتاحة التحويلات أو الربط بشكل فوري حسب مصرف سوريا المركزي.
لا يزال القطاع المالي في سوريا يعتمد بشكل كبير على الدفع النقدي مع وجود حد أدنى من الوساطة المالية، كما يعاني من بنية تحتية قديمة للدفع الرقمي، فضلاً عن تحديات في أنظمة الرقابة والنزاهة المالية والاستقرار المالي، وفق وصف البنك الدولي للبيئة المالية السورية.
أما التحديات التقنية المتعلقة بسوء الوصول للإنترنت لدعم العمليات الرقمية، فإنها لا تزال أيضاً عائقاً كبيراً أمام التحول الرقمي، ما يعزز غياب الثقافة البنكية لدى السوريين واعتمادهم بشكل شبه كلي على التعاملات النقدية التقليدية.
وتشير تقديرات مراكز دراسات، إلى أن حوالي مليوني سوري فقط يمتلكون حسابات مصرفية، من عدد السكان البالغين قبل عام 2011.
التعليقات (0)