في غزة، لم يعد الليل مساحةً للراحة والهدوء كما كان في السابق، بل أصبح وقتًا يترقبه كثيرون بالقلق والخوف. فمع حلول الظلام، تبدأ رحلة أخرى من الانتظار والترقب، بين أصوات الطائرات والانفجارات والقلق من أي تطورات مفاجئة، بينما تحاول آلاف العائلات الحصول على ساعات قليلة من النوم داخل الخيام أو البيوت المدمرة.
أبو أحمد الرجل السبعيني وأحد النازحين، يقول إن الحرب غيّرت علاقته بالليل بشكل كامل: "في السابق كنا ننتظر الليل لنرتاح بعد يوم طويل، أما اليوم فأصبحنا نخاف منه، ونبقى مستيقظين نتابع الأصوات وننتظر ما سيحدث". أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى ومستلزمات أساسية دوجاريك: 94% من سكان غزة بحاجة للمأوى العاجل وأزمة التمويل تعطل الاستجابة
وفي حديثه لـ"فلسطين الآن"، أكد أن المعاناة لا تقتصر على الخوف من القصف، إذ تفرض حياة النزوح ظروفًا قاسية تجعل النوم مهمة صعبة. فالازدحام داخل الخيام، وارتفاع درجات الحرارة أو البرودة، ونقص الخصوصية، وأصوات المولدات وحركة الناس، كلها عوامل تحرم النازحين من الراحة.
وتقول أم محمد والتي تسكن في منطقة محاذية لخط التماس "الإقليمي" إن أبناءها يستيقظون مرارًا خلال الليل بسبب أي صوت مفاجئ، من تقدم لآليات الاحتلال أو اقتحام المليشيا العميلة للمنطقة، مضيفةً أن الأطفال باتوا يربطون الأصوات المرتفعة بالخطر، حتى لو كانت أصواتًا عادية.
وتُضيف إن طفلها يستيقظ أحيانًا وهو يصرخ، ثم يطلب منها البقاء بجانبه حتى يعود إلى النوم، مشيرةً إلى أن الخوف بات يرافقه حتى في لحظات النوم التي يفترض أن تكون الأكثر هدوءًا
اضطرابات النوم وكوابيس الليل..
التعليقات (0)