يواجه الجيش الإسرائيلي استنزافًا بشريًا وماديًا متزايدًا من جراء الجبهات المفتوحة في غزة ولبنان وسورية والضفة الغربية وفي مواجهة إيران، في وقت تتصاعد فيه كلفة الانتشار العسكري طويل الأمد والحاجة إلى إبقاء عشرات آلاف جنود الاحتياط في الخدمة، بالتوازي مع تآكل المعدات والذخائر والكوادر البشرية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، فإن مسؤولين إسرائيليين يعملون مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقدون أن واشنطن كانت مستعدة للموافقة على اتفاق مساعدات جديد لعشر سنوات بالحجم نفسه تقريبًا، غير أن نتنياهو أعلن أن إسرائيل ستكتفي بنصف قيمة الاتفاق، ما يعني، وفق التقرير، أن إسرائيل ستضطر إلى تمويل الفارق من ميزانيتها.
وينتهي الاتفاق الحالي للمساعدات الأميركية في عام 2028، بعد أن أتاح لإسرائيل، خلال العقد الأخير، مساعدات بقيمة تزيد عن 33 مليار دولار. واعتبر التقرير أن قرار نتنياهو شكّل "هدفًا ذاتيًا"، في إشارة إلى ما يراه تنازلًا طوعيًا عن دعم كان من الممكن الحفاظ عليه.
وتحصل إسرائيل بموجب مذكرة التفاهم الحالية مع واشنطن على مساعدات عسكرية أميركية تقدر بنحو 3.8 مليارات دولار سنويا، فيما تنتهي آخر مذكرة تفاهم موقعة بين الجانبين، والتي تمتد لعشر سنوات، في العام 2028.
ويأتي ذلك، وفق التقرير، في وقت يواجه فيه الجيش كلفة متزايدة نتيجة حرب ممتدة وانتشار واسع في عدة جبهات. وأشار التقرير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ خلال السنوات الثلاث الأخيرة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، نشاطًا يعادل نحو تسع سنوات في الظروف العادية، فيما استهلكت الدبابات وناقلات الجند آلاف المحركات.
وأضاف أن كمية الذخائر التي استخدمها الجيش خلال الحرب الحالية تعادل، وفق تقديره، ما استخدمه خلال نحو 30 عامًا سبقت الحرب، مشيرًا إلى أن تعويض المعدات والذخائر ممكن، لكن "الأكثر صعوبة بكثير هو إصلاح التآكل في العنصر البشري".
التعليقات (0)