لم تمنعه ساقٌ مبتورة من الوقوف في وجه محاولات اقتلاعه من أرضه؛ فبعد أن فقد المزارع الفلسطيني سعيد العمور إحدى ساقيه برصاص مستوطن، عاد المستوطنون للاعتداء عليه في خربة الركيز بمسافر يطا جنوب الخليل، في مشهد يلخص حجم الضغوط التي يتعرض لها سكان المنطقة لدفعهم نحو الرحيل.
وأصيب "العمور"، أمس السبت، برضوض وجروح إثر اعتداء مجموعة من المستوطنين عليه أثناء محاولته التصدي لاعتداءاتهم على أرضه، قبل أن يُنقل إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.
وتأتي الحادثة بعد اعتداء سابق كاد يكلّف "العمور" حياته؛ إذ أطلق مستوطن النار عليه في أبريل/ نيسان 2025 أثناء وجوده في أرضه، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة انتهت ببتر ساقه اليمنى. إقرأ أيضاً لليوم الـ 15.. مستوطنون يُطبقون الحصار على 3 منازل جنوب نابلس
ورغم إصابته، واصل "العمور" التمسك بأرضه ومواجهة اعتداءات المستوطنين، في ظل تكرار المضايقات التي تستهدفه وعائلته وممتلكاتهم في خربة الركيز، إحدى قرى مسافر يطا المهددة بالتهجير.
وبحسب تقارير حقوقية وإعلامية، لم تتوقف الاعتداءات عند إصابته، إذ تعرض "العمور" لمضايقات واعتداءات متكررة، فيما يواجه سكان المنطقة ضغوطًا متصاعدة بفعل الاستيطان والاعتداءات ومحاولات السيطرة على الأراضي.
وفي أحدث الاعتداءات، أفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل "العمور" عقب الهجوم، وفتشته وعبثت بمحتوياته، واستولت على هواتف أفراد عائلته، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا.
التعليقات (0)