حين يتحول الحصار والإغلاق إلى أداة يومية لخنق تفاصيل الحياة، تجد القرى الفلسطينية الصغيرة نفسها في مواجهة مصير وجودي قسري.
هذا ما تعيشه قرية أم صفا شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية، التي باتت رهينة بؤر استيطانية تنهش أراضيها من كل جانب، وسط إجراءات إسرائيلية تحيل حياة سكانها إلى جحيم لا يطاق منذ حرب السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023.
يتحدث المواطن محمد مصلح، من سكان قرية أم صفا، عن معاناة يومية تمس كل تفاصيل الحياة؛ من التنقل والحركة إلى زراعة الأراضي ومنع الوصول إليها بعد انتشار البؤر الاستيطانية. إقرأ أيضاً تهجير التجمعات وإقامة البؤر الاستيطانية.. مخطط إسرائيلي لإعادة هندسة الضفة
ويشير في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن عددًا كبيرًا من أهالي القرية كانوا يعتمدون بشكل أساسي على موسم الزيتون، وسط مخاوف وشكوك حقيقية من حرمانهم هذا العام من الوصول لأراضيهم وقطف ثمارهم التي ينتظرونها من العام إلى العام.
ويوجه مصلح انتقاداً لما اعتبره "تقصيرًا" من الجهات الرسمية في مساندة أهالي القرية والوقوف بجانبهم أو الضغط لرفع الإغلاق المفروض منذ السابع من أكتوبر، والذي لم تفتح بوابته يوماً واحداً.
ويضطر الأهالي اليوم للمشي على الأقدام للخروج من القرية أو سلوك طرق طويلة ووعرة عبر قرى أخرى للوصول إلى مدينة رام الله، مما فاقم معاناة الطلبة والموظفين.
التعليقات (0)