ترجمة خاصة - شبكة قدس: يسلط كتاب جديد للكاتب والمحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل، بعنوان "06:29"، الضوء على الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، رابطًا ما جرى في ذلك اليوم بتآكل المنظومة الأمنية الإسرائيلية وأزمة القيادة السياسية والعسكرية، إلى جانب ما يصفه بانتشار ثقافة تنظيمية قائمة على الجمود والاعتماد المفرط على التكنولوجيا.
ويرى الكاتب إلعاد مان، في قراءة للكتاب نُشرت في 20 آب/أغسطس الجاري، أن اختزال "06:29" في كونه كتابًا عن الإخفاق الاستخباري وحده يُغفل جوهره، إذ يحاول هرئيل تفسير كيفية وصول منظومة أمنية توصف بأنها متطورة وغزيرة الموارد والاستخبارات إلى مرحلة رصد مؤشرات وامتلاك وسائل وتحذيرات، دون أن تتمكن من فهم طبيعة ما كان يجري أمامها.
ويضع الكتاب الإخفاق في سياق أوسع، إذ يربطه بالتآكل الداخلي الذي أصاب جيش الاحتلال، وأزمة الثقة بين المستوى السياسي وقيادة المنظومة الأمنية، والانقسام الداخلي الذي سبق 7 أكتوبر، إلى جانب تركيز رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على أزماته السياسية والشخصية.
ويخلص هرئيل، وفق الكاتب، إلى أن 7 أكتوبر لم يكن مجرد "تقصير استخباري"، بل نتيجة تقاطع بين منظومة أمنية يقول إنها تكلست وضعفت من الداخل، ومنظومة سياسية غارقة في أزمات داخلية وصراع على البقاء السياسي.
ويشير الكتاب إلى أن جيش الاحتلال استثمر على مدار سنوات في منظومات الإنذار والاستخبارات والحواجز والتكنولوجيا، لكنه وجد في نقاط عديدة على حدود قطاع غزة أن العناصر الميدانية تُركت دون الاستجابة المطلوبة، سواء كانوا جنودًا أو ضباطًا أو مجندات استطلاع أو أفراد فرق الحماية المحلية.
كما ينتقد هرئيل ما يصفه بـ"ثقافة الكذب والقيادة السيئة"، ويرى أن رئيس أركان جيش الاحتلال السابق هيرتسي هليفي، الذي تولى منصبه مدركًا لوجود مشكلات داخل المؤسسة العسكرية، انشغل خلال جزء كبير من الأشهر التسعة الأولى من ولايته بأزمة قوات الاحتياط وتداعيات خطة إضعاف القضاء، على حساب بناء القوة وتحسين الجاهزية ومعالجة أوجه الخلل التنظيمي.
التعليقات (0)